الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي
24
فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )
أمّ قوما وفيهم اعلم منه ، أو أفقه منه لم يزل أمرهم في سفال إلى يوم القيامة » « 1 » ، وقال القلقشنديّ : « العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النّوازل ، الأحكام ، فلا تنعقد إمامة غير العالم بذلك » « 2 » . « وزاد كثير الاجتهاد في الأصول والفروع » ، كما قال ابن الهمام في المسامرة « 3 » . وقالت الشّافعية : « والعلم بحيث يصلح أن يكون فقيها من أهل الاجتهاد » « 4 » . وعن الإمام عليّ عليه السّلام : « أيّها النّاس إنّ أحقّ النّاس بهذا الأمر أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر اللّه فيه ، فإن شغب شاغب استعتب فإن أبى قوتل ، ولعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتّى يحضرها عامّة النّاس فما إلى ذلك سبيل ، ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ، ثمّ ليس للشّاهد أن يرجع ، ولا للغائب أن يختار ألا وإنّي أقاتل رجلين رجلا ادّعى ما ليس له ، وآخر منع الّذي عليه » « 5 » . وروى البيهقيّ عن ابن عبّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « من أستعمل عملا من المسلمين وهو يعلم أنّ فيهم أولى بذلك منه ، واعلم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه ، فقد خان اللّه ورسوله وجميع المسلمين » « 6 » . وقال النّوويّ : « شروط الإمامة وهي كونه مكلفا مسلما عادلا ، حرّا ، ذكرا ، عالما ، مجتهدا » « 7 » ، وقال شمس الدّين الرّميلي : « إنّ هذا الشّرط لا بد منه في الإمامة ، كالقاضي ، والوليّ ، بل حكي فيه
--> ( 1 ) انظر ، المحاسن : 1 / 93 . ( 2 ) انظر ، مآثر الأنافة في معالم الخلافة : 1 / 37 . ( 3 ) انظر ، المسامرة في شرح المسايرة : 162 . ( 4 ) انظر ، الفقه الأكبر للإمام الشّافعيّ : 39 . ( 5 ) انظر ، نهج البلاغة تنظيم الدكتور صبحي الصّالح : 247 خطبة 173 . ( 6 ) انظر ، سنن البيهقيّ : 10 / 118 . ( 7 ) انظر ، رئاسة الدّولة للدكتور رأفت عثمان : 135 .